طب دواعم السن وصحة اللثة في أكادير

صحة اللثة لا تقل أهمية عن صحة الأسنان، ومع ذلك غالبًا ما تُهمل أمراض دواعم السن حتى بلوغ مراحل متقدمة. التعرّف على العلامات والاستشارة في الوقت المناسب يحافظان على الكتلة العظمية، وبالتالي على الأسنان.

علامات يجب الانتباه إليها

أمراض دواعم السن هي التهابات بكتيرية تهاجم الأنسجة الداعمة للسن. العلامات الأولى خفيفة وغير مؤلمة غالبًا، لكن يجب أن تنبهك:

  • نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان أو عند تناول الطعام؛
  • لثة حمراء، متورمة أو حساسة؛
  • رائحة فم كريهة أو طعم سيئ مستمر؛
  • أسنان تبدو أطول (انحسار اللثة)؛
  • حركة الأسنان أو تغيّر مواضعها؛
  • فراغات تزداد اتساعًا بين الأسنان.

نزيف اللثة ليس طبيعيًا أبدًا. كلما كان التشخيص مبكرًا، كان العلاج أبسط. عند الشك، تتيح الاستشارة تقييم الحالة.

التهاب اللثة أم التهاب دواعم السن: ما الفرق؟

التهاب اللثة هو التهاب في أنسجة اللثة، عادة ما يكون قابلاً للتراجع: يختفي الاحمرار والتورم والنزيف بمجرد إزالة البلاك عبر تنظيف فعّال للأسنان، وتنظيف ما بين الأسنان، وإزالة الجير في العيادة. بدون علاج، يمتد الالتهاب في العمق ليصل إلى العظم الداعم: هذا هو التهاب دواعم السن.

يتجلى التهاب دواعم السن في تكوّن جيوب بين اللثة والسن وفقدان في العظم السنخي. هذا التدمير لا رجعة فيه: يوقف العلاج تقدمه ويثبّت المرض دون استعادة العظم المفقود. ومن هنا تأتي أهمية التدخل في مرحلة التهاب اللثة القابلة للتراجع.

التشخيص

يعتمد التشخيص على فحص سريري شامل: فحص اللثة، قياس الجيوب، تقييم حركة الأسنان وفقدان الارتباط اللثوي، بالإضافة إلى الأشعة السينية التي تكشف مستوى العظم.

في عيادة الدكتور حكمات بأكادير، يُقترح تقييم دواعم السن بمجرد الإبلاغ عن نزيف أو حركة في الأسنان، ويُستكمل بتقييم النظافة ونصائح مخصصة. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، في تقريرها العالمي حول صحة الفم لعام 2022، تُصيب الأشكال الشديدة من التهاب دواعم السن نحو 19٪ من البالغين فوق 15 عامًا في العالم، أي أكثر من مليار شخص.

عوامل الخطر

هناك عدة عوامل تساهم في ظهور أمراض دواعم السن وتفاقمها:

  • التدخين، الذي يغيّر الجراثيم الفموية ويبطئ التئام الجروح؛
  • مرض السكري غير المضبوط، الذي يتفاعل تفاعلاً متبادلاً مع التهاب دواعم السن؛
  • نظافة غير كافية مع تراكم البلاك والجير؛
  • التوتر، الذي يعزز صرير الأسنان والإهمال في العناية؛
  • الحمل والتغيرات الهرمونية، التي تزيد حساسية اللثة.

يتيح تحديد هذه العوامل تخصيص الوقاية: فالمدخن أو مريض السكري أو الحامل لا يُتابَعون بنفس طريقة المريض الذي لا يعاني من أي عامل خطر.

العلاجات

يبدأ العلاج بالسيطرة على العدوى البكتيرية. تعمل إزالة الجير فوق اللثة وتحتها على إزالة البلاك والجير. في حال وجود جيوب عميقة، يُجرى صقل الجذور تحت تخدير موضعي لتنظيف الجذور. غالبًا ما تكفي هذه العلاجات غير الجراحية لتثبيت المرض.

في الحالات المتقدمة، قد تكون جراحة دواعم السن ضرورية للوصول إلى المناطق الصعبة أو لمحاولة إعادة توليد العظم المفقود. مهما كانت المرحلة، يبقى المريض شريكًا أساسيًا في العلاج: فالإقلاع عن التدخين والنظافة الصارمة يحددان النتيجة على المدى الطويل. كل خطة علاجية تُعد في أكادير تتضمن جانبًا تثقيفيًا ووقائيًا.

المتابعة والوقاية

بمجرد تثبيت المرض، يجب أن تبقى المتابعة منتظمة. الصيانة اللثوية، كل 3 إلى 6 أشهر حسب شدة الحالة، تتيح مراقبة الجيوب، واكتشاف أي انتكاسة، وإزالة الجير. وفقًا للاتحاد الفرنسي لصحة الفم والأسنان (UFSBD)، يعاني نحو نصف السكان فوق 35 عامًا من مشكلة في دواعم السن، مع أشكال حادة في نحو 10٪ من الحالات.

في الحياة اليومية، تصنع عادات بسيطة الفرق: تنظيف الأسنان مرتين يوميًا لمدة دقيقتين، وتنظيف المسافات بين الأسنان، والإقلاع عن التدخين، وزيارة فحص مرة واحدة على الأقل سنويًا. يرافق الدكتور حكمات وفريقه في أكادير مرضاهم بمتابعة مخصصة لأمراض دواعم السن.

الأسئلة الشائعة

نزيف اللثة: هل هو خطير؟

ليس بالضرورة: قد يكون النزيف العرضي ناتجًا عن تنظيف الأسنان بقوة زائدة. لكن النزيف المتكرر هو أول علامة على التهاب اللثة ويمكن أن يتطور إلى التهاب دواعم السن.

هل يمكن علاج التهاب دواعم السن؟

نعم، يمكن السيطرة عليه وتثبيته. العلاج اللثوي (إزالة الجير العميقة، صقل الجذور، والجراحة عند الحاجة) مع نظافة صارمة ومتابعة منتظمة يوقف تقدم المرض، لكن العظم المتضرر لا يُعاد بناؤه تلقائيًا.

هل التدخين عامل خطر؟

نعم، وهو من أهم عوامل الخطر. يزيد التدخين من حدة التهاب دواعم السن، ويبطئ التئام الجروح، وقد يخفي نزيف اللثة مما يؤخر التشخيص. الإقلاع عن التدخين يحسّن بشكل ملحوظ استجابة العلاج.

هل يمكن أن يؤدي التهاب دواعم السن إلى فقدان الأسنان؟

نعم، إذا لم يُعالج: تدمير العظم الذي يدعم الأسنان قد يؤدي إلى تحركها ثم فقدانها. العلاج والمتابعة المناسبان يسمحان غالبًا بالحفاظ على الأسنان.

المصادر

حجز موعد الوقاية من تسوس الأسنان
د. حكمات
طبيب أسنان – طب دواعم السن
حجز موعد